الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )

333

الغيبة ( فارسي )

نبوّتك ، بأن أستخلفهم في الأرض ، وأمكّن لهم دينهم ، وأبدّل خوفهم بالأمن ، لكي تخلص العبادة لي بذهاب الشّكّ من قلوبهم . وكيف يكون الاستخلاف والتمكين وبدل الخوف بالأمن منّي لهم ، مع ما كنت أعلم من ضعف يقين الّذين ارتدّوا وخبث طينتهم ، وسوء سرآئرهم الّتي كانت نتائج النّفاق وسنوخ الضلالة ، فلو أنّهم تنسّموا من الملك الّذي أوتي المؤمنون وقت الاستخلاف إذا هلكت أعداؤهم ( لنشقوا ) روآئح صفاته ، ولاستحكم ( سرائر ) نفاقهم ، وتأبّد خبال ضلالة قلوبهم ولكاشفوا إخوانهم بالعداوة ، وحاربوهم على طلب الرئاسة ، والتفرّد بالأمر والنهي عليهم ، وكيف يكون التّمكين في الدّين وانتشار الأمر في المؤمنين مع إثارة الفتن وإيقاع الحروب كلّا وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا .

--> ( 1 ) . سوره هود / آية 37 .